• ارسال
  • طبع

مالي: تواصل فرار الناس من مناطق القتال

17-02-2012 عرض لأنشطة اللجنة الدولية رقم 12/02

يتفاقم الوضع الإنساني للنازحين يوماً بعد يوم في ظل الأزمة الغذائية وتواصل المواجهات في شمال البلاد، إذ بلغ عدد النازحين داخل مالي في الوقت الحاضر 60000 نازح على الأقل، ولجأ ما يزيد على 22000 شخص إلى النيجر.

الوضع الإنساني المقلِق

يصف رئيس بعثة اللجنة الدولية الإقليمية لمالي والنيجر السيد "يورغ إغلين" الوضع الإنساني في شمال مالي قائلاً: "أصبح جميع الأشخاص الذين هجروا بيوتهم وحقولهم وفقدوا مواشيهم وأعمالهم اليومية في حيرة من أمرهم، فلا يدركون ما حلّ بهم ولا يهتدون إلى سبيل للخلاص منه. ويعيش العديد من العائلات تحت الأشجار أو في العراء. ويوجد لدى بعضها أطفال صغار أو نساء حوامل أو أشخاص مسنّون. وقد أصيب بعض النساء والأطفال بصدمات نفسية بسبب المعارك. ويصعب على النازحين فضلاً عن ذلك التزود بالمؤن الغذائية". وينطبق هذا الوصف على جميع الأماكن التي زارتها طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجمعية الوطنية للصليب الأحمر المالي في الأيام الماضية، وهي "ميناكا" و"أغيلهوك" و"تيساليت" و"أناليد" و"نيافونكيه" و"ليريه".

وتجري عمليات النزوح الجماعي الكبيرة هذه في الوقت الذي تعاني فيه منطقة شمال مالي ومنطقة الساحل برمتها من وضع غذائي غير مستقر بسبب قلّة المحاصيل على وجه الخصوص. ويؤدي إمداد الأسواق المحدود بالسلع إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وإلى زعزعة وضع عشرات الآلاف من الأشخاص.

ويعاني النازحون في منطقة "ميناكا" على وجه الخصوص (منطقة "غاو") من شحّ المياه وندرة المراعي. وقد يؤدي هذا الوضع إلى إثارة توترات بشأن هذه الموارد نظراً لكون تربية الحيوانات والزراعة سبيليّ العيش الرئيسيين لهؤلاء الناس.

وقد أجبرت المعارك في منطقة "كيدال" ودائرة "ميناكا" اللجنة الدولية على تعليق حملة واسعة النطاق بدأتها في شهر كانون الأول/ديسمبر من عام 2011 لتطعيم ومعالجة المواشي. ويتواصل برنامج تطعيم المواشي ومعالجتها بوتيرة متوسطة في كلّ من دائرة "غاو" و"بوريم" و"أنسونغو" و"تمبوكتو" و"غورما - راروس".

نزوح ما يزيد على 60000 شخص

حصل 4200 شخص فرّوا من المعارك الدائرة في "أغيلهوك" الواقعة في منطقة "كيدال" على مساعدات غذائية عاجلة في 11 و 12 شباط/فبراير. ووُزّعت سلع أساسية أخرى على 1200 شخص منهم.

وتستعد اللجنة الدولية والصليب الأحمر المالي لتقديم المساعدة لعشرات الآلاف من النازحين الآخرين، ولا سيما لزهاء 26000 نسمة من النازحين الموجودين في "ميناكا" وحولها، حالما يصبح هذا الأمر ممكناً.

ووجدت طواقم الصليب الأحمر في قرية "أناليد"، التي تقع شمال "تيساليت" (منطقة "كيدال") وتبعُد عنها 100 كيلومتر، ما يقارب 11000 نسمة من النازحين بسبب المعارك الدائرة في تلك المنطقة. ولجأ 4200 شخص إلى "أبانكو" الواقعة على بُعد 25 كيلومتراً إلى الجنوب  من "تيساليت" بسبب المواجهات التي شهدتها تلك المنطقة.

وأحصت اللجنة الدولية والصليب الأحمر المالي في دائرة "نيافونكيه" (منطقة "تمبوكتو") ما يزيد على 11000 نسمة من النازحين المُعْوِزين الذين لا يملكون قوت يومهم.

وما حال بعض المدن الكبيرة الواقعة في شمال مالي بأفضل من حال الأماكن المذكورة آنفاً، إذ يوجد في "غاو" على وجه الخصوص عشرات الآلاف من النازحين من منطقة "ميناكا".

وتملك اللجنة الدولية مكتباً في "غاو". وتضطلع بعمليات انطلاقاً من "كيدال" و"تمبوكتو".

22000 لاجئ في النيجر

يتوزّع ما يزيد على 22000 لاجئ قدموا من شمال مالي على 23 قرية في منطقة "تيلابيري" الواقعة في غرب النيجر، والمتضررة للغاية من الأزمة الغذائية، على الرغم من تراجع تدفق اللاجئين الماليين على النيجر في الوقت الحاضر. وقد وزّعت اللجنة الدولية والصليب الأحمر النيْجِري مساعدات غذائية عاجلة (الذرة البيضاء والأرز والزيت والملح) وسلعاً أساسية أخرى على 17000 لاجئ منهم.

للمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال:
بالسيد Germain Mwehu، اللجنة الدولية، نيامي، الهاتف: 82 43 45 97 227 +
أو باللجنة الدولية في جنيف، الهاتف: 43 34 730 22 41 +


الصور

نازحون من مالي يعيشون في ملاجئ مؤقتة بالقرب من قرية شايناغودرار، منطقة تيلابير، النيجر. 

نازحون من مالي يعيشون في ملاجئ مؤقتة بالقرب من قرية شايناغودرار، منطقة تيلابير، النيجر.
© ICRC / I. Djadi